السيد جعفر مرتضى العاملي
191
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ويذكر الناس به ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى . . تماماً كما كان يحيى يمثل زكريا في حقيقته وفي إنسانيته ، وهو استمرار له في كل وجوده . ابنة حمزة في عمرة القضاء : ويذكرون أيضاً : ان النبي « صلى الله عليه وآله » اعتمر عمرة القضاء ، فلماذا انتهى منها لحقته عمارة ، أو أمامة ، أو أم أبيها - على الخلاف في اسمها - بنت الشهيد حمزة بن عبد المطلب ، وأمها سلمى بنت عميس ، وكانت بمكة . تطلب منهم أن يأخذوها معهم . . فكلم علي « عليه السلام » النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال : علام نترك بنت عمنا يتيمة بين أظهر المشركين ؟ ! فلم ينهه النبي « صلى الله عليه وآله » عن إخراجها ، فخرج بها ( 1 ) . وفي نص آخر : أنها حين خرج النبي « صلى الله عليه وآله » من مكة تبعته وهي تنادي : يا عم ، يا عم . وقيل : إن أبا رافع خرج بها ، فتناولها علي « عليه السلام » ، وأخذ بيدها ،
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 124 و 125 عن البخاري ، ومسلم ، وأحمد ، والواقدي ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 63 . وراجع أيضاً : بحار الأنوار ج 20 هامش ص 372 وعن الإمتاع ، وعن تاريخ مدينة دمشق ج 19 ص 361 وعن أسد الغابة ج 5 ص 508 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 779 .